الشيخ الطوسي
141
تمهيد الأصول في علم الكلام
على نفوسهم ، فجرى ذلك مجرى ان يكون في مقدوره علم يعلم به ، وشهوة يشتهى بها ، وحركة يتحرك بها ، وكل ذلك ليس بتعجيز له تعالى ، وانما هو نفى لكيفية فعل يستحيل عليه ، فلم لا يكون المعجز مثله ، على أنه تعالى يقدر على أن يخلق فينا العلم الضروري بالفرق بين الصادق والكاذب فلا يؤدى إلى تعجيزه ، وليس لهم ان يقولوا . أردنا بنفيه « 1 » ان يدلنا على الفرق بين الصادق والكاذب والضرورة ليست بدليل « 2 » وذلك « 3 » ان هذا لنا باب « 4 » سدوه على نفوسهم ، على ما مضى ، على أنه يمكن ان يقال إذا كان صادقا " خلق فينا العلم بأنه ليس بكاذب فيعلم من حيث القسمة انه صادق ولا يكون ذلك ضرورة فالالزام متوجه ومما يلزمهم أيضا " ان يصفوا الله تعالى بأنه ظالم جائر « 5 » لأنه فعل « 6 » الظلم والجور والظالم والجاير من فعل الظلم والجور ، ومن ارتكب ذلك خالف الاجماع . واستقساء ما يلزمهم على مذهبهم الفاسد يطول به الكتاب ولعلنا نذكره في الكتاب الاخر « 7 » إن شاء الله .
--> ( 1 ) استانه ، روى سطر . بنف ، 88 و 66 ندارد . ( 2 ) استانه ، " والضرورة ليست بدليل " ندارد . 88 و 66 د ، دارد . ( 3 ) استانه ، " داك " ندارد . ( 4 ) 66 د . وان هذا لنا باب سدوه ، استانه . هذا الباب ، " لنا " ندارد . ( 5 ) 88 د . جايز ( 6 ) استانه . فعلم ، 66 و 88 . فعل ( 7 ) 66 د ، " الاخر " ندارد .